منتدى الدعوة والارشاد

** اللهم سلمنا إلى رمضان .. وسلمه لنا وتسلمه منا متقبلا **
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دموع حآئرة
!! الادارة !!
avatar

عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 25/06/2011

مُساهمةموضوع: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ   الخميس يوليو 14, 2011 5:41 pm

السؤال: هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالذات التغيير باليد حق للجميع، أم أنه حق مشروط لولي الأمر ومن يعينه ولي الأمر؟
الجواب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمة يجب على المسلمين القيام بها؛ لأن الله أمرهم بذلك في قوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [سورة آل عمران:104]، وهي سبب خيرية أمة الإسلام، يقول الله عز وجل: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [سورة آل عمران:110]. وترك هذا الواجب العظيم سبب لغضب الله ولعنته، يقول الله عز وجل: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [سورة المائدة:78] (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [سورة المائدة:79].
والإعراض عن هذا الواجب سبب لحلول المصائب والعقوبات وعدم إجابة الدعوات، يقول النبي --صلى الله عليه وسلم--: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" [سنن الترمذي الفتن (2169)، مسند أحمد (5/389)]. وبكل حال فالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لنجاة الأمم والإعراض عنه وتركه سبب لهلاكها، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم"، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" [صحيح البخاري الشركة (2493)، سنن الترمذي الفتن (2173)، مسند أحمد (4/274)]. والقيام بهذه الشعيرة وإظهارها واجب على الكفاية، فيجب على من ولي أمر المسلمين أن ينتدب أقواما لإقامة هذه الشعيرة العظيمة؛ لقول الله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [سورة آل عمران:104]، وقول الله تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [سورة الحج:41]. هذا وإن على كل مسلم واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متى رآه بقدر علمه وقدرته؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [صحيح البخاري الجمعة (956)، صحيح مسلم الإيمان (49)، سنن الترمذي الفتن (2172)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009)، سنن أبي داود الملاحم (4340)، سنن ابن ماجه الفتن (4013)، مسند أحمد (3/92)]. فإنكار المنكر بالقلب واجب على كل مسلم يعلم أن هذا منكر، وأما الإنكار باللسان واليد فعلى حسب القدرة، وإنكار المنكر لا بد له من علم وقدرة ورفق حتى يكون أمره ونهيه وفق الشرع، وقد ذكر العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قواعد مفيدة في هذا الباب يحسن بمن تصدى لهذا الأمر العظيم أن يطالعها ويطبقها حتى يسير في أمره ونهيه وفق شرع ربه. ونحن نذكر هنا بعض الفوائد من كلامه رحمه الله، فمن ذلك قوله رحمه الله: وجماع ذلك داخل في (القاعدة العامة): فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت؛ فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد. فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له؛ فإن كان الذي يفوت المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به؛ بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته؛ لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة، فمتى قدر الإنسان على إتباع النصوص لم يعدل عنها، وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر، وقل أن تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام. وقال رحمه الله: فلا بد من هذه الثلاثة: العلم؛ والرفق؛ والصبر. العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه، والصبر بعده، وإن كان كل من الثلاثة مستصحبا في هذه الأحوال؛ وهذا كما جاء في الأثر عن بعض السلف ورووه مرفوعا؛ ذكره القاضي أبو يعلى في المعتمد: ( لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فقيها فيما ينهى عنه؛ رفيقا فيما يأمر به؛ رفيقا فيما ينهى عنه؛ حليما فيما يأمر به، حليما فيما ينهى عنه ). وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qrar.7olm.org
 
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعوة والارشاد :: `~'*¤!||!¤*'~`((العلوم الشرعية الاساسية ))`~'*¤!||!¤*'~` :: علم التفسير-
انتقل الى: